كما ذكرت سابقاً أنا لا أقرأ في السياسة شيئا ولم أستطع قراءة ربع مقالات جمال خاشقجي والتي لا أزال أقرأ فيها.
أعود إلى عنوان المدونة عندما أستخدم مُصطلح “مستنقع الشركات الناشئة” فأنا أصور عالم لا يُحترم فيه الإسلام والمسلمين. عالم تغرد فيه هذه الحسابات ووالد أوائل الداعمين للحوكمة الشيوعية المستثمر هورويتز، بعد أن أُدركت قوة تويتر.
هذا هو العالم التقني الذي تبلورت فيه #الحوكمة وهو العالم الذي لبثت فيه عمرا. فكيف لي أن أتحدث بلغة غيره؟!
كما أنني فور تنشيط هذا الحساب اضطررت إلى مواجهة أشخاص يعيشون في عالم التنافس والمتنافسين، من مبتعثة كانت تكذب كثيراً على المبتعثين لمستثمر جريء هرب قبل أن يظهر اسمه في هاشتاق هلكوني، من الأغنى، من الأجمل، من الذي يأتي من عائلة عريقة، من الذي يفهم ومنذا الذي لا يفهم، عالم يكذب فيه الكثير بسبب قوة التنافس بينهم، عالم به مرض لاتراه وأنت فيه.
فالتنافس في الحقيقة يتعبني ويرهقني كثيرا ومنذ أن تخرجت من الثانوية وإلى هذه اللحظة في كل مرة أشعر فيها أن المنطقة التي أتواجد بها فيها تنافس عالي أتركها وأمضي، فهي ليست لي.
هذا هو العالم الذي دخلته مذ أن بدأت أقرأ في عالم التقنية وتأسيس “الشركات الناشئة”، ذلك المصطلح الدخيل علينا ونحن الذين قال فيهم الله، عزوجل، {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ} قبل أكثر من 1.400 سنة.
ملاحظة: السعوديين هم من أكثر الشعوب التي تستخدم الإنترنت بطلاقة وأريحية من قبل حتى دخوله البلاد بطريقة رسمية. فكان السعوديين يتحدثون على مواقع الدردشة. للأسف، منذ تلك الأيام والأعداء (وبالأعداء أعني كل دولة وجهة قطعت المملكة علاقتها بها) يدخلون بأسماء عربية ويتحدثون معنا.
لم أنشط وأكتب في المنتديات يوماً ولكن عند إستخدام تطبيق كلوب هاوس حذرني أحد السعوديين من مستخدم كان دائم الحضور في غرفنا، وقال لي:
“إحذري من هذا الشخص، فهو غير سعودي
كان يكتب في منتدى الساحات ويكذب كثيراً.”
لم أفعل شيئاً وأكملت نشاطي المعتاد في الحديث عن الشركات الناشئة، وفي يوم كنا نتحدث عن الأمانة واستشهدت بالشيخ صالح كامل، فطلب هذا الشخص أن يتحدث.
تحدث هذا الغريب، وقال بأنه يعرف الشيخ صالح كامل وقد سافر معه مرات كثيره. لحسن الحظ، أنني أعرف أحفاد الشيخ لأكثر من عشرة سنوات فالتقطت صورة لحساب هذا الغريب وشاركتها أحفاد الشيخ صالح وقلت لهم: “أرجو أن تسألوا جميع أعمامكم إن كانوا يعرفوا هذا الشخص”
عادوا وقالوا:
قطعاً، لا!
شاركت هذا القصة من قبل على تويتر وحذفت التغريدات، ولكن من قبل أن أحذفها وأن أعلم بأن الكثير من الزملاء (ثانوية وجامعة نتابع بعضنا على مواقع التواصل) تم تهديدهم وإخافتهم من الحديث معي.
لحس الحظ، لا تهمني ولم تهمني المتابعات في يوم ولكن إستخدام هذه الطريقة إسلوب رخيص من رخيصين، فأكملت تغريداتي بهشتاق #الحوكمة و #الحرب_على_الفساد و #نزاهة و #الشفافية لأنني أعرف قوة الإنترنت وتويتر تحديداً في تغيير الحقائق على أرض الواقع جيداً. كما أن إستخدام تويتر ولا أحد يعرفك من أعظم الأيام التي أفتقدها كثيراً!
قوة الإنترنت في تغيير الحقائق على أرض الواقع هو سبب غياب أصوات الكارهين لإسرائيل، والتي تحاول جاهده منذ تأسيسها أن تنصهر في المنطقة ولم تستطع حتى مع إبتزاز الكثير برسائل الواتساب ومشاركة أرامكو الشركات التي تدفع بالحوكمة الشيوعية.
تحياتي

