🇸🇦إلى صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل
أتوجه إليكم بخالص الشكر والتقدير على ما تقدمونه من جهد في خدمة المملكة. أكتب لكم اليوم مؤمنةً بقوة التواصل الممكنه عن طريق الانترنت لايصال رسالتي كما أوصله في عام 2002 لوالدة صديقتي الأمريكية وأنا في السعودية، فوثق الكونجرس إيميلي ومحادثات الماسنجر في مجلد، يمكن لأي شخص متصل بالإنترنت أن يقرأه.
كنت طالبة خلال أحداث سبتمبر، فلم أشهد عظيم ما قمتم وتقومون به، لكنني بعد مسيرة مهنية طويلة في مجالي وابتعاث ساهم بتعليمي اقتناص الفرص وجدت نفسي مضطرة لأكتب إليكم. أكتب عن ماكان جمال سيكتشفه وبسببه تنشط محاولات التطبيع بعد أن ماتت لسنين.
عندما كتب جمال “أكثر المقالات «عدوانية»، المحذِّرة والقلقة من ربيع عربي، تصدر الآن من دوائر اليمين الأمريكي المحافظ ومراكز البحث اليهودية. إنهم قلقون على إسرائيل، فهذه وظيفتهم، وهم من اجل إسرائيل لا يجدون غضاضة في الدفع نحو مصادرة حق العربي في اختيار حكومته، وهو الحق الأساس في «الديموقراطية».”
لم يكن يدري أنه بسبب تويتر نشطت شعوب العالم في الثورة على حكوماتها، وأن الربيع العربي لم يكن سوى أحد المحطات وأنه في تلك السنوات كتب عن محاولات إغلاق البلاد والمدارس في الحملة الوطنية لتأجيل الدراس سنة وثلاثة أشهر، قبل أن يحرق بو عزيزي نفسه. ثم نشط في التغريد عن الثورات العربية والإنتخابات.
كان جمال سيكتشف أن ماكان هو وعصام الزامل
والرطيان وغيرهم يغردون عنه كانت مرحلة وصلت فيها الثورات العالم العربي بسبب تويتر وأن هذه الثورات هي سلسلة بدأت من مولدوفا (شرق أوروبا)، حيث فاز الحزب الشيوعي بأغلبية المقاعد، فلجأ المتظاهرون إلى تويتر. فتويتر لا فيسبوك، صوته أعلى بمراحل وسنين ضوئية من فيسبوك، مثلاً: التغريدة الواحدة (وهذه للتقريب) تعادل 500,000 منشور على فيسبوك. ولهذا نشط حساب أخبار السعودية بالتغريد بلفظ بنكية (ظناً بأن إسرائيل لم تستطع الإنصهار في المنطقة بسبب ثراء العوائل السعودية) ونشط والد اوائل الداعمين للحوكمة في التغريد ضد الإسلام والمسلمين ونشطت معه الكثير من الحسابات الوهمية في التغريد عن الإسلام وأرامكو.
ثم استثمر سمو الأمير الوليد بن طلال في تويتر.
ولحسن الحظ أن سياسة الإخوان كانت رأسمالية صارمة. فاضطر الخونة إلى إستخدام تسويق-كورونا لتقديم الحوكمة (وهي مظلة معقدة يندرج تحتها أشياء كثيرة منها التطبيع والانقلاب على الرأسمالية).
ثم نشطت داعش (لم أنهي قراءة المقالات ولكن مايوجد في www.jamal.press تجاوز ٦١ مقالة ذكرت فيها كلمة داعش) في إستخدام تويتر. فكان واجباً تجنيد خونة سعوديين إما عن طريق إغرائهم أو إبتزازهم. وفي الغالب أنه تم إبتزازهم ولهذا اعتقد الخونة أنه يمكن إبتزاز أغنى رجل في العالم.
ماكان جمال وعصام الزامل يكتبوه على الإنترنت كان المخطط لأعدائنا لإستخدام تسويق يُعرف بـ growth hacking، لكي ينصهر الإسرائليين في المنطقة فبعد إختراع تويتر لم تعد تستطيع هذه الدولة التنصل من جرائمها وكان تويتر أكبر عدو لها.
ماهو تسويق growth hacking؟
وبهذه أعود إلى مقدمة مقالتي، هذا التسويق فعال جداً وقد شرحتها بإيجاز في مقالة سابقة للأمير الوليد بن طلال، في 2001 طلبتني زميلة دراسة أن أجد والدتها الأمريكية على الإنترنت، في ذلك الوقت لم يكن هناك مواقع تواصل وكل ما كان موجود متصفح إنترنت، إيميل وماسنجر. لم أجد والدتها فطلبتها إسم خالها ووجدته ثم أوصلني بوالدتها ثم خططت زميلتي مع والدتها (ولم أكن أدري عن أي شيء) للعودة إلى أمريكا ثم كان إستماع الكونجرس ولقاء 60 Minutes.
https://www.cbsnews.com/news/kidnapped-561622/
INVESTIGATION INTO ABDUCTIONS OF AMERICAN CHILDREN TO SAUDI ARABIA


أخيراً، تعقيبا على كلمتكم قبل شهور أليس غريباً أن يتم إقناع أهم الأمراء السعوديين بأن أمريكا *تحتضر* في الوقت الذي يكتسح فيه المسلمون الديموقراطية الأمريكية، ألا يذكرنا هذا بتسويق كورونا وإغلاق دول العالم؟! أليس غريباً أن كل هذا يحدث في نفس الوقت الذي يحمل فيه الأشخاص جوالات أقوى بـ 150 مليون مرة من الكمبيوتر الذي استخدم لإرسال أول رجل إلى القمر؟!
فنحن نعرف العالم قبل إختراع الديسكات ولكننا لا نقيس عليه، نعرف العالم قبل إختراع المايكروويف ولكننا لا نقيس عليه، نعرف العالم قبل إختراع الأيفونات ولكننا لا نقيس عليه. نحن نقيس على ما نتذكر وهنا أختم بهذه السطور:
"جيل اليوم لا يتذكّر وصف إسرائيل بالخنجر في قلب الأمة. كان رسامو الكاريكاتور العرب في الستينيات، يرسمون خريطة العالم العربي وفي وسطها حيث فلسطين، خنجر تسيل من جرحه دماء، كان ذلك خنجر إسرائيل الذي أدمانا ولا يزال."
سأعود بشرح مُفصل وعن الفرصة الأكثر من ذهبية للمملكة ولكن إلى هنا أنتهي اليوم، وأشير إلى الصدفة القوية في الاستشهاد بخطاب والدكم، الملك فيصل، رحمه الله. كما أعتذر عن تأخيري، فانا لا أكتب بصحة جيدة والسفارة السعودية لديهم كل المعلومات، الحمدلله أن أمريكا أكرمتني وأنا لم أولد على أرضها أو أحمل جنسيتها!
تحياتي.





